The text size have been saved as 100%.

سجال بمصر بعد اختيار أوباما القاهرة لمخاطبة العالم الإسلامي

Printer-friendly versionPrinter-friendly versionSend to friendSend to friend

Table of Contents:

  • سجال بمصر بعد اختيار أوباما القاهرة لمخاطبة العالم الإسلامي
  • Page 2
تضارب ردّ فعل "الإخوان".. وترقب من جماعات حقوقية
تضاربت وجهات نظر جماعة الإخوان المسلمين بشأن زيارة باراك أوباما لمصر واختياره القاهرة لإلقاء خطاب مهم للعالم الإسلامي، بينما تباينت ردود أفعال المحللين المصريين حول العلاقات الأمريكية المصرية وملفات حقوق الإنسان في مصر، خاصةً بعد فترة التوتر التي سادت بين البلدين طوال الخمس سنوات الماضية. وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس في وقتٍ سابق أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيوجه رسالةً مهمةً إلى العالم الإسلامي في الرابع من يونيو/حزيران المقبل من مصر، وأوضح غيبس أن أوباما سيلقي خطابًا في مصر يتناول علاقات أمريكا بالدول الإسلامية.
 
ومن جهته قال محمد حبيب نائب المرشد العام للجماعة إن مبادرات الولايات المتحدة الى دول مثل سوريا وإيران والزيارات الاخيرة التي أجراها المسؤولون الامريكيون الى مصر والسعودية تشير الى أن الخطاب سيستخدم في تعزيز البرنامج الامريكي المؤيد لإسرائيل.
 
لكن صبحي صالح أمين عام الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين بمصر قال لـ"العربية.نت" إن اختيار أوباما مصر وإلقاءه خطابًا مهمًا للعالم الإسلامي ليس اختيارًا طوعيًا أو شخصيًا، ولكنه اختيار المكانة التاريخية والموقع الجغرافي والمشروع الحضاري الإسلامي، فهي المكان المناسب لمخاطبة العالم الإسلامي".
 
وأضاف "نحن نرحب بأوباما ضيفًا على مصر، ونطالبه بوقف العدوان الإسرائيلي على فلسطين، فهذا ما يريده الإخوان من أمريكا، أما الحديث عن الإصلاحات السياسية الداخلية فنحن نرفض صعود الإخوان سياسيًا على حساب التدخل الأمريكي في الشأن الداخلي المصري، ومعركتنا مع النظام معركة داخلية".
 
وأكد صالح "على وجه التحديد وبصفةٍ عاجلة نريد نحن كجماعة الإخوان المسلمين من باراك أن يحدد موقفه من تهويد القدس، وأن يعلن أيضًا كفَّ العداء الأمريكي ضد الحركات الإسلامية، وأن يصحح السياسة الأمريكية الخارجية تجاه الإسلام والمسلمين".
 
ولفت إلى أنه "ينبغي على الإدارة الأمريكية أن تفهم جيدًا أن للعالم الإسلامي مشروعه الحضاري وهويته الثقافية، فإذا أقصت أمريكا الإسلامَ وعمد أوباما في خطابه على الكلام المطاطي والدجل السياسي فستقابَل هذه الزيارة باستهجانٍ شديد، وستزيد الكراهية ضد أمريكا".
 
وأكد د. جمال عبد الجواد مدير المركز الدولي للدراسات المستقبلية بالقاهرة للعربية نت "أن اختيار باراك مصر لإلقاء خطاب موجه للعالم الإسلامي يعبِّر عن فهم للإدارة الأمريكية عن طبيعة الوسطية الإسلامية التي تتمتع بها مصر، كما أن هذه الزيارة تغيرٌ أصيلٌ في الموقف الأمريكي تجاه مصر بعد فترة التوتر التي سادت في عهد إدارة بوش".
 
وأكد د جمال عبد الجواد "أن إدارة أوباما تدرك أهمية الدور المصري في المنطقة وهو الدور الداعم لعملية السلام، فمصر بميراثها الوطني والعربي والإسلامي ووسطيتها المميزة هي الأكثر تعبيرًا عن المزاج العام السائد في المنطقة والعالم الإسلامي".
 
ورأى د. جمال "أن في مصر علمانيةً كافيةً لوضعها ضمن مجتمعات القرن الحادي والعشرين، وفيها إسلامٌ يضمن مركزيتها في العالم الإسلامي".
 
وحول عدم إلقاء أوباما خطابه للعالم الإسلامي من تركيا رغم أنها أول دولة إسلامية زارها أوباما؟ يقول د. جمال عبد الجواد "إن تركيا بها مزيج من الديمقراطية والعلمانية، والحزب الإسلامي الحاكم يجعل من تركيا نموذجًا يحتذى. لكن تركيا مع هذا ليست جزءًا من التيار الغالب في بلاد الشرق الأوسط، الإنجاز الاستثنائي والخبرة التاريخية الاستثنائية لا تجعل تركيا نموذجًا قابلاً للتطبيق في بلاد أخرى، ولهذا هي لا تمثل أهميةً إسلاميةً على نطاق واسع".
 
وأكد د. عبد الجواد "أن الرئيس الأمريكي بزيارته لمصر يريد تشجيع مجتمعات المسلمين على فتح صفحة جديدة مع الولايات المتحدة، ففرص إحداث الأثر الذي يريد الرئيس الأمريكي تحقيقه تزيد إن حط الرحال في قلب الشرق الأوسط والعالم العربي وهو مصر".
 
وأضاف "لو أخذنا الأردن بحجمها وتاريخها وعلاقاتها الاستراتيجية الوثيقة مع الغرب فلن يصلح لإلقاء هذا الخطاب لأنها لا تعبِّر عن التيار العام السائد بين المسلمين، وكذلك السعودية بنموذجها شديد المحافظة بلدٌ مهمة ومؤثرة لكن أوضاعها شديدة الخصوصية لا تجعلها المنصة المناسبة لإطلاق دعوة الرئيس الأمريكي لمجتمعات المسلمين".
 
الخلافات مستمرة
من جانبه يرفض د. أيمن نور المعارض المصري ورئيس حزب الغد اعتبار هذه الزيارة مفاجئةً لمصر، قائلاً لـ "العربية.نت" "لا أشعر بأية مفاجأة في الأمر، فستبقى مصر هي الدولة الأكبر لتوجيه مثل هذه الرسالة من قبل الرئيس الأمريكي للعالم الإسلامي".
 
ويؤكد نور "ليس صحيحًا على الإطلاق أن تكون هذه الزيارة بمثابة اعترافًا وصكًّا أمريكيّا على قبول الأوضاع السياسية في مصر بما فيها من قمع وكبت للحريات، فستظل ملفات حقوق الإنسان والإصلاح السياسي محور خلافات واسعة بين البلدين".
 
وشدد على أن "خطاب أوباما للعالم الإسلامي من مصر هو خطاب لشعوب العالم الإسلامي وليس لحكومات هذه الشعوب بما فيها الحكومة المصرية".
 
وأضاف "يبقى أن هذه الزيارة تعتبر هامة جدًّا للطرفين المصري والأمريكي، فعلى كل طرف أن يقدم للآخر استحقاقاته المطلوبة، فالجانب الأمريكي عليه أن يتعامل بروح جديدة وشراكة جدية مع الشعوب وليس الحكومات".
 
ترقب حقوقي
من جانبه، يقول جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان لـ"لعربية.نت" "نحن مثل كافة منظمات حقوق الإنسان في العالم، ونترقب موقف أوباما في التعاطي مع حالة حقوق الإنسان في مصر، خاصةً أنها أكثر الدول التي سجلت سمعةً سيئةً في هذا الأمر بعد أن فقدنا الأمل في الإدارة السابقة".
 
واعتبر جمال عيد أن ما سيقوله أوباما في خطابه من مصر سيجيب على السؤال المطروح في الأوساط الحقوقية.. هل ستقبل إدارته بالمساومة على ملفات حقوق الإنسان في العالم العربي وخاصة مصر أم ستطرح موقفًا واضحًا في التعاطي مع حقوق الإنسان؟
 
ويجيب جمال عيد قائلاً "أرى أن زيارة أوباما لمصر وإلقاءه خطابا للعالم الإسلامي هو بمثابة إعطاء فرصة لمصر للتراجع عن الانتهاكات المتزايدة ضد الديمقراطية والحركات المطالبة بها، ونتمنى أن تفهم الحكومة المصرية ذلك".
 
وبدوره يرى د. رفيق حبيب المحلل السياسي القبطي "أن اختيار مصر محاولة لإغلاق ملف التوتر بين القاهرة وواشنطن".
 
وحول خطاب أوباما للعالم الإسلامي من مصر يؤكد د.
العربية
No votes yet